السيد مصطفى الخميني
465
تفسير القرآن الكريم
المترائية من التشبيه : بأنهم يجب عليهم الإيمان كما آمن الناس طرا وكلا . ونتيجة هذا الاستدلال : هو أن الإيمان هو نفس الإقرار باللسان ، ولا يكون عقد القلب من قيوده وشروطه الأساسية . نعم لا بأس بكونه من الشروط الكمالية . وقد مر شطر من الكلام حول هذه المسألة في ذيل بعض الآيات السابقة . وغير خفي : أن الالتزام بذلك مما لا بأس به ، لأن مقتضى الإقرار باللسان الحكم بأن المقر معتقد بالوجدان ، حتى يكون ظاهر كلامه موافقا لباطنه ، ولا يجب الفحص عن ذلك ، بل بناء العقلاء والشرع على إلحاقه بالمسلمين في صورة الشك . وإنما الإشكال في صورة العلم بمخالفة القلب مع الإقرار ، وبمعاندة باطنه مع ظاهره ، فإن مقتضى هذه الآية وإطلاقها ، هو أن تمام الإيمان عمل جوارحي اختياري ، ولو كان بعضه غير اختياري فالكل غير اختياري ، لأن النتيجة تتبع أخس المقدمتين ، فمقتضى هذه الآية الحكم بإسلام المنافقين ، كما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصنع معهم . وقد فرغنا عن المسألة بحدودها ، فلا نعيدها . الفرع الثاني حول نجاسة المنافقين مقتضى إطلاق قوله تعالى : * ( وإذا قيل لهم آمنوا ) * ، بل وقضية حذف